العلامة المجلسي
308
بحار الأنوار
إذا وقت على الحصا أو على الرمل أو ما أشبه ذلك ( 1 ) . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن النخامة في القبلة وأنه صلى الله عليه وآله نظر إلى نخامة في قبلة المسجد فلعن صاحبها ، وكان غائبا ، فبلغ ذلك امرأته فأتت فحكت النخامة وجعلت مكانها خلوقا ، فأثنى رسول الله صلى الله عليه وآله عليها خيرا لما حفظت من أمر زوجها ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام في الرجل تؤذيه الدابة وهو يصلي قال : يلقيها عنه ويدفنها في الحصا ( 3 ) . وسئل عن الرجل يرى العقرب أو الحية وهو في الصلاة قال : يقتلها ( 4 ) . وعن علي عليه السلام أنه قال : نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله عن أربع : عن تقليب الحصا في الصلاة ، وأن أصلي وأنا عاقص رأسي من خلفي ، وأن أحتجم وأنا صائم ، وأن أخص يوم الجمعة بالصوم ( 5 ) . بيان : عقص الشعر جمعه في وسط الرأس وظفره وليه كما ذكره الأصحاب ، وفي النهاية أصل العقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله ، ومنه حديث ابن عباس الذي يصلي ورأسه معقوص كالذي يصلي وهو مكتوف ، أراد أنه إذا كان شعره منثورا سقط على الأرض عند السجود ، فيعطي صاحبه ثواب السجود به ، وإذا كان معقوصا صار في معنى ما لم يسجد ، وشبهه بالمكتوف وهو المشدود اليدين ، لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود انتهى . واختلف الأصحاب في حكمه فذهب الشيخ ، وجماعة من الأصحاب إلى التحريم واستدل عليه باجماع الفرقة ، وبرواية مصادف ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 173 ولفظ الثاني هكذا " وجعلت مكانها خلوقا فرأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما هذا ؟ فأخبر بما كان من المرأة ، فأثنى عليها خيرا لما حفظت من أمر زوجها ، فجعلت العامة تخلق المساجد قياسا على هذا ، ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكثير من الناس ينهى عنه ويكرهه ، وكثير يراه ويستحسنه ، على الأصل الذي ذكرناه . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 174 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 174 . ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 174 . ( 6 ) التهذيب ج 1 ص 202 .